أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

78

معجم مقاييس اللغه

قره القاف والراء والهاء كلمةٌ إن صحَّت . يقولون : القَرَه في الجلد كالقَلَح في الأسنان ، وهو الوَسَخ . يقال : رجلٌ أقْرَهُ وامرأةٌ قَرْهَاء . قري القاف والراء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ واجتماعٍ . من ذلك القَرْية ، سمِّيت قريةً لاجتماع النَّاس فيها . ويقولون : قَرَيت الماء في المِقْراةِ : جمعتُه ، وذلك الماءُ المجموع قَرِيٌّ . وجمع القَرية قُرًى ، جاءت على كُسْوةٍ وكُسًى . والمِقْراة : الجفْنة ، سمِّيت لاجتماع الضَّيف عليها ، أو لما جُمع فيها من طعام . ومن الباب القَرْو ، وهو كالمِعْصَرة « 1 » . قال : أرمِى بها البَيداءَ إذْ أعرَضَتْ * وأنت بين القَرْوِ والعاصر « 2 » والقرو : حوضٌ معروف ممدودٌ عند الحوض العظيم ، تَرِدُه الإبل . ومن الباب القَرْو ، وهو كلُّ شيء على طريقةٍ واحدة . تقول : رأيت القوم على قَرْوٍ واحد . وقولهم إنَّ القَرْو : القصدُ ؛ تقول : قروتُ وقرَيْت ، إذا سلكت . وقال النابغة : * يَقْرُوا الدَّكادِكَ من ذنبَان « 3 » والأكَمَا * وهذا عندنا من الأوّل ، كأنه يتبعها قريةً قرية . ومن الباب القَرَى : الظَّهر ، وسمَّى قرًى لما اجتمع فيه من العِظام . وناقةٌ قَرْواءُ : شديدة الظَّهر . قال :

--> ( 1 ) ويقال أيضا لمسيل المعصرة ومثعبها ، كما في اللسان والقاموس . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه 245 واللسان ( قرا ) . ( 3 ) كذا وردت الكلمة في الأصل . وفي الديوان 69 : « من لبنان والأكما » وصدره : * حتى غدا مثل نصل السيف منصلتا * .